القاضي التنوخي
97
الفرج بعد الشدة
15 اللّهم اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وما أعجب هذا الخبر ، فإنّي قد وجدته في عدّة كتب ، بأسانيد ، وبغير أسانيد ، على اختلاف الألفاظ ، والمعنى قريب « 1 » ، وأنا أذكر أصحّها عندي : وجدت في كتاب محمد بن جرير الطبري « 2 » ، الذي سماه : « كتاب الآداب الحميدة ، والأخلاق النفيسة » ، حدّثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن يزيد ، قال : أنبأنا أنيس بن عمران النافعي أبو يزيد ، عن روح ابن الحارث بن حبش الصنعاني ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه قال لبنيه : يا بنيّ ، إذا دهمكم أمر ، أو كربكم ، فلا يبيتنّ أحد منكم ، إلّا وهو طاهر ، على فراش طاهر ، في لحاف طاهر ، ولا تبيتنّ معه امرأة ، ثم ليقرأ والشمس وضحاها ، سبعا ، والليل إذا يغشى ، سبعا ، ثم ليقل : اللهمّ اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، فإنّه يأتيه آت في أوّل ليلة ، أو في الثالثة ، أو في الخامسة ، وأظنّه قال : أو في السابعة ، فيقول له : المخرج مما أنت فيه كذا وكذا . قال أنيس : فأصابني وجع لم أدر كيف أزيله ، ففعلت أوّل ليلة [ 13 ظ ] هكذا ، فأتاني اثنان « 3 » فجلس أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، ثم قال أحدهما لصاحبه : جسّه ، فلمس جسدي كلّه ، فلما انتهى إلى موضع من رأسي ،
--> ( 1 ) في م : والمعنى متقارب . ( 2 ) الإمام أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبري ، صاحب التّفسير والتّاريخ : ولد بآمل في طبرستان سنة 224 ، واستوطن بغداد ، وتوفّي بها سنة 310 ، عرض عليه القضاء فامتنع ، والمظالم فأبى ، له التفسير المشهور جامع البيان في تفسير القرآن في 30 جزءا ، والتاريخ المشهور أخبار الرسل والملوك ويعرف بتاريخ الطبري في 11 جزءا ، وعدّة تآليف أخرى ( الاعلام 6 / 294 ) . ( 3 ) في م : فأتاني آتيان .